الشهيد الثاني
169
الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية ( تحقيق مجمع الفكر الإسلامي )
« وترك السود « 1 » عدا العِمامة والكساء والخُفّ » فلا يُكره الصلاة فيها سُوداً وإن كان البياض أفضل مطلقاً . « وترك » الثوب « الرقيق » الذي لا يحكي البدن ، وإلّا لم تصحّ . « واشتمالُ الصمّاء » والمشهور أنّه الالتحاف بالإزار وإدخال طرفيه تحت يده وجمعهما على منكب واحد . « ويكره : ترك التحنّك « 2 » » وهو إدارة جزءٍ من العمامة تحت الحَنَك « مطلقاً » للإمام وغيره بقرينة القيد في الرداء . ويمكن أن يريد بالإطلاق تركه في أيّ حالٍ كان وإن لم يكن مصلّياً ؛ لإطلاق النصوص باستحبابه والتحذير من تركه ، كقول الصادق عليه السلام : « من تعمّم ولم يتحنّك فأصابه داءٌ لا دواء له فلا يلومنَّ إلّا نفسه » « 3 » حتّى ذهب الصدوق إلى عدم جواز تركه في الصلاة « 4 » . « وتركُ الرداء » وهو ثوب أو ما يقوم مقامه يُجعل على المنكبين ثمّ يُردّ ما على الأيسر على الأيمن « للإمام » أمّا غيره من المصلّين فيستحبّ له الرداء ، ولكن لا يكره تركه بل يكون خلافُ الأولى . « والنقاب للمرأة واللثام لهما » أي للرجل والمرأة . وإنّما يكرهان إذا لم يمنعا شيئاً من واجبات القراءة « فإن منعا القراءة حَرُما » وفي حكمها الأذكار الواجبة .
--> ( 1 ) في ( ق ) : السواد . ( 2 ) في ( س ) : الحنك . ( 3 ) الوسائل 3 : 291 ، الباب 26 من أبواب لباس المصلّي ، الحديث الأوّل . ( 4 ) راجع الفقيه 1 : 265 - 266 ، ذيل الحديث 817 .